السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
287
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
ورأيت حديثا أنّ وهب هذا كان نصرانيّا ، فأسلم [ هو وامّه ] « 1 » على يد الحسين عليه السلام ، فقتل في المبارزة أربعة وعشرين رجلا واثني عشر فارسا ، ثمّ اخذ أسيرا ، فاتي به عمر بن سعد ، فقال : ما أشدّ صولتك ؟ ثمّ أمر فضربت عنقه ، ورمى برأسه إلى عسكر الحسين عليه السلام ، فأخذت امّه الرأس فقبّلته ، ثمّ رمت بالرأس إلى عسكر ابن سعد فأصابت به رجلا فقتلته ، ثمّ شدّت بعمود الفسطاط فقتلت [ به ] « 2 » رجلين . فقال لها الحسين : ارجعي يا أمّ وهب ، أنت وابنك مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الجنّة ، فإنّ الجهاد مرفوع عن النساء ، فرجعت وهي تقول : إلهي لا تقطع رجائي . فقال لها الحسين عليه السلام : لا يقطع اللّه رجاءك أمّ وهب . [ أرجاز لعمرو بن خالد الأزدي ، واستشهاده رحمة اللّه عليه ] ثمّ برز من بعده عمرو بن خالد الأزدي ، وهو يقول : اليوم يا نفس إلى الرحمن * تمضين بالروح وبالريحان اليوم تجزين على الاحسان * قد كان منك غابر الزمان ما خطّ في اللوح لك الديّان * لا تجزعي فكلّ حيّ فان والصبر أحظى لك بالأمان « 3 » ثمّ قاتل حتى قتل رضي اللّه عنه .
--> 1 و 2 من المقتل . 3 روى الرجز الأخير في المقتل هكذا : ما خطّ باللوح لدى الديّان * فاليوم زال ذاك بالغفران لا تجزعي فكلّ حيّ فان * والصبر أحظى لك بالأمان